مسلسلا "أم هارون" و"محمد علي ورد" يثيران موجة انتقادات واسعة في الكويت

29/04/2020 - 16:04 نشر في عربی-منوعات
يواجه مسلسل أم هارون انتقادات واتهامات بأنه "يمهد للتطبيع مع إسرائيل"، يواجه مسلسل أم هارون انتقادات واتهامات بأنه "يمهد للتطبيع مع إسرائيل"،

أثار مسلسلا "أم هارون" و"محمد علي ورد"  الكويتيين موجة انتقادات بين نواب بمجلس الأمة (البرلمان) ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ بداية عرضهما في شهر رمضان.

المسلسل الأول اعتبر مغردون أنه "يمهد للتطبيع مع إسرائيل"، و"يشوه الحقائق التاريخية"، أما الثاني فيظهر إحدى نساء جزيرة "فيلكا" وهي تعمل خادمة لدى عائلة ثرية في أربعينيات القرن الماضي، ما أثار حفيظة شريحة واسعة من الكويتيين.

وحمل نواب برلمانيون وزير الإعلام، محمد الجبري، مسؤولية إجازة مسلسل "محمد علي ورد"، مطالبين باعتذار عما ورد به من إساءة لأبناء جزيرة فيلكا وتزييف للحقائق.

 وسرعان ما قرر وزير الإعلام تشكيل لجنة تحقيق لدراسة الأعمال الدرامية المعروضة على شاشة تلفزيون الكويت، خلال رمضان، من حيث فكرة النص ومضمونه والمشاهد المصورة، وفق بيان لوزارة الإعلام، الإثنين.

وتقع جزيرة فيلكا على بعد 20 كم من سواحل مدينة الكويت، وهي محطة تجارية مهمة على الطريق البحري بين حضارات بلاد ما بين النهرين والحضارات المنتشرة على ساحل الخليج العربي.

وكانت فيلكا مأهولة بالسكان، حتى أغسطس/ آب 1990، حين احتل العراق الكويت، حيث قررت الحكومة الكويتية، بعد التحرير في فبراير/ شباط 1991، إعادة سكان الجزيرة إلى الكويت، ومنحهم تعويضًا عن منازلهم التي مازالت مهجورة.

أما مسلسل "أم هارون"، فيحكي  قصة طبيبة يهودية في أربعينيات القرن الماضي، والتحديات التي واجهت أسرتها والجالية اليهودية في دول الخليج.

ويواجه المسلسل انتقادات واتهامات بأنه "يمهد للتطبيع مع إسرائيل"، و"يشوه الحقائق التاريخية حول القضية الفلسطينية"، وفق منتقدين.

ويعود الجدل إلى قصة المسلسل، التي تتمحور حول الوجود اليهودي في الكويت والخليج العربي أثناء قيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة عام 1948، بعد تهجير وقتل الشعب الفلسطيني واحتلال أراضيه.

وتحدث مغردون كويتيون عن سلسلة أخطاء تاريخية في المسلسل، أبرزها إعلان قيام دولة إسرائيل في تل أبيب عند انتهاء الانتداب البريطاني على "أرض إسرائيل"، بينما إعلان قيام دولة إسرائيل كان على أرض فلسطين العربية.

وتضمن المسلسل خطأ تاريخيًا آخر هو الحديث عن سقوط "بيت المقدس" عام 1948، بينما سقطت تحت الاحتلال الإسرائيلي بعد حرب يونيو/حزيران 1967.

 وفي مقابل كل هذه الانتقادات، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عبر "تويتر"، إن "الخلاصة التي نخرج منها بعد كل الردود الكارهة لليهود، أثناء بث مسلسل أم هارون، هي أننا اليوم لسنا شعبا مغلوبا على أمره يستغيث بالآخرين".

 وتابع: "إنما دولة عاقدة العزم على النضال من أجل سلامة وأمن مواطنيها. إسرائيل هي الضامن الوحيد الّا يستطيع مطلقو هذه الشعارات تحقيق أحلامهم القبيحة أبدًا".

 وغرد إيدي كوهين، صحفي إسرائيلي، عبر "تويتر"، بقوله: "نطالب بإعادة أراضي اليهود الذين هُجروا من الكويت قسرًا وظلمًا، وإعادة الجنسيات الكويتية لهم (...) لوجودهم بالكويت قبل عام 1920، حسب دستوركم".

 واستطرد: "نملك صكوك الأراضي الأصلية في فريج سعود وساحة العلم وفريج الشيوخ، وبيت في نقعة شملان و17 دكان خام و20 دكانا في سوق الذهب، والذين هجروا عددهم 1968 رجلاً".

 وردًا على الاتهامات الموجهة إليها، قالت بطلة المسلسل، الممثلة الكويتية حياة الفهد،  لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): "عملي ليس فيه دعوة للتطبيع، إنما هو نقاش لوجود اليهود في الكويت في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، إنها قضية محلية يجب أن لا تُضخم بهذه الطريقة".